الشهيد الثاني

40

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

ذوو اليسار عادة ، أن ( 1 ) تشهد بإثبات يتضمن النفي ، لا بالنفي الصرف ، بأن يقول : إنه معسر لا يملك إلا قوت يومه ، وثياب بدنه ، ونحو ذلك ( 2 ) . وهل يتوقف ثبوته ( 3 ) مع البينة مطلقا ( 4 ) على اليمين قولان ؟ وإنما يحبس مع دعوى الإعسار قبل إثباته لو كان أصل الدين مالا كالقرض ، أو عوضا عن مال كثمن المبيع ، فلو انتفى الأمران ( 5 ) كالجناية والإتلاف قبل قوله في الإعسار بيمينه ، لأصالة عدم المال وإنما أطلقه المصنف اتكالا على مقام الدين في الكتاب ، ( فإذا ثبت ) إعساره ( خلي سبيله ) ، ولا يجب عليه التكسب لقوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ( 6 ) ) . ( وعن علي عليه الصلاة والسلام ) بطريق السكوني أنه كان يحبس في الدين ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول : اصنعوا به ما شئتم ( إن شئتم فآجروه ، وإن شئتم استعملوه ( 7 ) ، وهو يدل على وجوب التكسب ) في وفاء الدين ، ( واختاره ابن حمزة والعلامة ) في المختلف ، ( ومنعه الشيخ وابن إدريس ) للآية ( 8 ) ، وأصالة البراءة .